المولى خليل القزويني
470
الشافي في شرح الكافي
ولا يكادون يفقهون قولًا وهم يأجوج ومأجوج ، والمقصود التشبيه في المعنى . ( وَلَمْ يَغْنَ ) ؛ بسكون المعجمة وفتح النون بصيغة المضارع المعلوم ، من غني - كعلم - إذا عاش ، وغني بالمكان : إذا أقام به . « 1 » ( فِيهِ ) أي في العلم « 2 » ( يَوْماً ) أي في وقت ( سَالِماً ) أي عن وسوسة الشيطان ، وهو حال عن فاعل « لم يغن » وإشارة إلى أنّه غنيّ بالعلم بمضمون الآيات البيّنات المحكمات ، وأنكره بمحض اللسان لوسوسة الشيطان ، كما في سورة النحل من قوله تعالى : « وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ » « 3 » ، وقوله : « لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ » « 4 » كما مضى في شرح خامس السابع عشر « 5 » عند قوله : « بتذاكر العلم وصفة الحلم » . ونظيره قوله تعالى في سورة النمل : « وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ » « 6 » . ( بَكَّرَ ) ؛ بموحّدة ومهملة بصيغة الماضي المعلوم من باب التفعيل ، وهو استئناف بياني لقوله : « قمش » إلى آخره . والتبكير : الإتيان في أوّل اليوم أو في أوّل أيّ وقت كان ، والمعنى : بادر إلى أبواب الجهلة لتحصيل الجهالات . ( فَاسْتَكْثَرَ ) ؛ بمثلّثة ومهملة بصيغة المعلوم من باب الاستفعال ، أي فاستكثره ؛ والضمير المحذوف للجهل ، تقول : استكثرت الماء : إذا اكتسبت منه كثيراً . ( مَا ) ؛ موصولة ، وهي عبارة عن الجهل ، ومحلّها رفع على الابتداء ، والجملة معترضة .
--> ( 1 ) . الفائق في غريب الحديث ، ج 2 ، ص 17 ( غنى ) ؛ الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري ، ص 63 . ( 2 ) . في « أ » : « العالم » . ( 3 ) . النحل ( 16 ) : 62 . ( 4 ) . النحل ( 16 ) : 116 . ( 5 ) . أي الحديث 5 من باب النوادر . ( 6 ) . النمل ( 27 ) : 14 .